مكي بن حموش
6765
الهداية إلى بلوغ النهاية
سورة الجاثية مكية « 1 » قوله تعالى : حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ - إلى قوله - مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ [ 1 - 10 ] ، قد تقدم ذكر الاختلاف في " حم " « 2 » . والمعنى : هذا تنزيل القرآن من عند العزيز « 3 » في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره . ثم قال تعالى : إِنَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ أي : إن فيها لعبرا وحججا للمصدقين بها ، أي : إن لها خالقا لم يخلقها عبثا . ثم قال تعالى : وَفِي خَلْقِكُمْ وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ - آياتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ، أي : وإن في خلقكم أيها الناس ، وما ينشر اللّه عزّ وجلّ في الأرض من دابة تدب « 4 » عليها من غير
--> ( 1 ) اتفق على مكية هذه السورة بإطلاق في الإيضاح 409 ، والمحرر الوجيز 14 - 303 ، وتفسير ابن كثير 4 - 148 ، والإتقان 1011 . وذكر القرطبي في جامعه 15 - 156 أنها مكية في قول الحسن وجابر وعكرمة ، وأن ابن عباس استثنى آية واحدة هي قوله تعالى : قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ الآية 13 . ( 2 ) انظر الصفحة 6395 ، وما بعدها . ( 3 ) ( ح ) : " اللّه العزيز " . ( 4 ) ( ت ) : " يدب " .